ابنا: اتهم وزير الموارد المائية والري المصري "محمد عبد المطلب" أثيوبيا بالتعنّت تجاه مقترحات مصرية تهدف إلى إيجاد مخرج للأزمة المتعلقة بسدّ النهضة الاثيوبي.
وأشار عبدالمطلب، في بيان صحافي وزّع على وسائل الإعلام عقب وصوله على رأس وفد من الخبراء قادماً من أديس ابابا، إن "الجانب الأثيوبي استمر على موقفه المتعنت تجاه المقترحات المصرية الرامية لإيجاد مخرج للمشكلة المتعلقة بآلية تنفيذ توصيات التقرير النهائي للجنة الخبراء الدولية حول سد النهضة ورفض أثيوبيا أي حلول وسط لتقريب وجهات النظر بما يحقق المنفعة المشتركة، لشعوب إقليم النيل الشرقي".
ويرى بعض الخبراء أن هذا السد سيؤثر على حصة مصر من مياه النيل مما يشكل تهديدًا للأمن القومي المصري، لأنه سينهي الحصص التاريخية لمصر والسودان والتي تبلغ 55 مليار م3 ونصف لمصر و18 مليار م3 ونصف للسودان، التي اكدتها اتفاقية العام 1959.
وستكون نسبة النقص بحدود 20% من هذه الحصص، في وقت تنخفض فيه حصة الفرد المائية ويزداد عدد السكان الذي سيقارب المئة مليون في مصر خلال هذا العقد.
وكذلك ستتأثر كمية الطاقة الكهربائية التي يولدها السد العالي ومساحات الأرض المروية، مما سينعكس سلبًا على الحياة والاقتصاد والتنمية في مصر.
وأوضح وزير الموارد المائية والري المصري أن المباحثات التي أجراها مع نظيره الأثيوبي وبين وفدي البلدين جاءت بهدف بذل أقصى جهد ممكن للتوصل إلى حل يحقق أمن مصر المائي من دون الإخلال بحق أثيوبيا في التنمية والإستفادة من المشروع، وبما لا يؤثر سلباً على دول المصب لنهر النيل.
وأضاف أن "التحرك المصري يأتي تأكيداً على حرص الحكومة المصرية على إظهار إيجابية موقفها للمجتمع الدولي والذي يقابله التعنّت المستمر من الجانب الأثيوبي".
وكان الوزير عبد المطلب وصل إلى اثيوبيا، الإثنين، على رأس وفد من الخبراء وأجرى مباحثات مع الجانب الإثيوبي تركزت على استكمال بحث النقاط العالقة بشأن مشروع "سد النهضة الأثيوبي"، والتي تعثّرت خلال اجتماع ثلاثي سابق عقد بالعاصمة السودانية الخرطوم ضم الوزراء المعنيين بالموارد المائية في مصر والسودان وأثيوبيا.
..................
انتهى / 232